السيد حسين المدرسي
278
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
وإسرافيل عن يساره والرعب مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله والملائكة المقربون حذاه . . . " « 1 » . 7 - ومما روي عن الإمام الرضا عليه السّلام في بحار الأنوار ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أحد أحاديث المعراج ، عن اللّه سبحانه وتعالى : " . . . ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي ولأملكنه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرن له الرياح ولأذللن له السحاب الصعاب ، ولأرقينه في الأسباب ولأنصرنه بجندي ولأمدّنّه بملائكتي حتى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي ثم لأديمن ملكه ولأدوالنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة " « 2 » . بيد أن هذا لا يعني أن الإمام عجل اللّه تعالى فرجه لا يحارب ، ولا يعني هذا أن جيش الإمام ينتصر من دون تضحيات ، كما لا يعني أنه عجل اللّه تعالى فرجه لا يتلقى الأذى من أحد ، فحال الإمام المهدي عليه السّلام ليس بأحسن من حال جده الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم إن لم يكن وضعه في بعض الحالات أصعب وأشد منه ، فالأذى الذي يلاقيه من الأعداء والخصوم أشد مما لقي الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم كما يقول الحديث الشريف عن أهل البيت عليهم السّلام " إن صاحب هذا الأمر لو قد ظهر لقي من الناس مثل ما لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأكثر " « 3 » . وكما قال الإمام الصادق عليه السّلام : " إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من جهال الجاهلية . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوته ، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب اللّه ، يحتج عليه به . ثم قال : أما واللّه ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر " « 4 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 348 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 337 . ( 3 ) النعماني ، ص 297 ، حليلة لأبرار ، ج 3 ص 631 ، البحار ، ج 52 ص 362 . ( 4 ) النعماني ، ص 296 - 297 .